جيمس بيلي فريزر

54

رحلة فريزر إلى بغداد

الحمد من خدام سليمان پاشا . ومع هذا فإنه سيوصلك سالما إلى كفري إن شاء الله » . فرددت عليه بقولي « إن شاء الله ، إن شاء اللّه ، ولكنني لا حظت من هذا كله أن كل رئيس من رؤساء الفروع القبلية هؤلاء يعمد إلى اللعب بنفس اللعبة في هذه البلاد » . فأجاب « آه بارك اللّه سيدي ، لقد قلت الحقيقة ، ولكن هذا لم يكن كذلك دائما في أيام عبد الرحمن پاشا والد سليمان پاشا ومحمود پاشا ، فلم يكن يحدث في أيامه أي شيء من هذا . فقد كان من الممكن لك أن تسير والجواهر فوق رأسك والذهب في يديك من أول الپاشوية إلى آخرها ، أي من سرادشت إلى كفري ومن كوي إلى بأنه من دون أن يسألك أحد عن أي شيء . إن الدنيا كانت هنا سلام عليكم ، وعليكم السلام . ولكن النزاع بين الأخوين هو الذي جر الخراب على البلاد وأنزل بها البلايا . فمرة محمود ومرة سليمان من دون أن يبقى أحدهما أكثر من ثلاث سنوات . وبعد ذلك تدخل العجم لتسوية النزاع فأخذوا البلاد لأنفسهم وأكلوها هم وجيشهم . ثم جاء على أثرهم الطاعون ، والمجاعة ، فعملا معا على استئصال شأفة الناس وإبقاء الأعداء لنا . وأصبح الحال بحيث إن السرقة حينما تقع يتهم بها كل فريق الفريق الآخر ، أي خصمه . فخدام سليمان ينسبون انتهاك الحرمة لخدام محمود . بينما يرد خدام محمود عليهم بأن يعزوها إلى رجال سليمان . أما الحقيقة فهي أن الپاشا لم تبق له لديه القوة اللازمة لمعاقبة من يجده مذنبا أو يقترف خطأ ، ولا للسيطرة على من تحدثه نفسه بالشر ، لأن الإيرانيين يلتهمون كل شيء يمكن ان يقع في قبضة أيديهم وبذلك يضطر الرجال النزهاء إلى الهرب فتبقى البلاد للصوص » . ولم يكن هناك ما يقال ضد هذا الكلام الصريح الصحيح ، ولذلك غذذنا السير إلى قرية إبراهيم خانچي « 1 » .

--> - روزبياني ) : وتقطن هذه العشيرة اليوم منطقة زنكنة المعروفة باسمها في ناحية قادر كرم ، ويبلغ عدد أسرها ( 800 ) أسرة يقطنون 45 قرية تقريبا . وكان رئيسها عام 1834 م رستم أغا واليوم عبد الكريم وآخرون . ( 1 ) وهي مركز عشيرة الزنكنة .